الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

أول صورة للطبقة الثانية من طبقات الأرض

[ || لا تعليق ]
 
أول صورة للطبقة الثانية من طبقات الأرض
إننا نعيش على جحيم ملتهب! هذه حقيقة رآها العلماء بالصور، فالقشرة الأرضية لا تشكل إلا طبقة رقيقة جداً، وهناك طبقة ثانية تحتها تتألف من صخور منصهرة.....


 
هذه صورة عرضها موقع ناشيونال جيوغرافيك للطبقة الثانية للأرض، وهذه أول صورة مباشرة تم الحصول عليها بعد قيام العلماء بثقب في جزيرة هاواي (وهي جزيرة بركانية تشكلت بفعل انطلاق الحمم المنصهرة وتجمدها)، وشاهد العلماء هذه الطبقة الملتهبة في حالتها الطبيعية بعد إجراء الحفر في أرض الجزيرة البركانية على عمق 2.5 كيلو متر. ويؤكد الباحثون المختصون بعلم البراكين أن هذه فرصة لدراسة طبقات الأرض عن قرب.
إن هذه الصورة تذكرني بآية عظيمة ونعمة من نعم الخالق تبارك وتعالى! فماذا سيحدث لو أن القشرة الأرضية (الطبقة الأولى) والتي تعوم فوق الطبقة الثانية الملتهبة، لو أن هذه القشرة الرقيقة غاصت قليلاً في الحمم الملتهبة، ماذا سيحدث؟ إن سطح الأرض سيهتز وينقلب ويغرق في بحر من اللهب! وهذه النعمة تجعلنا نحمد الله تعالى، يقول عز وجل: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) [الملك: 16]. ومعنى (تَمُورُ) أي تضطرب وتميل وتغرق.
ـــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

مراجع إضافية
وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"
موقع ناشيونال جيوغرافيك
وكالة الجيولوجيا الأمريكية

 

صورة وآية: ومن الأرض مثلهن

[ || لا تعليق ]
صورة وآية: ومن الأرض مثلهن
يصنف علماء الأرض كرتنا الأرضية التي نعيش عليها إلى طبقات عددها سبع، وكل طبقة تتميز عن الأخرى وتختلف من حيث الكثافة والحرارة ونوعية المادة، والعجيب أن القرآن حدَّد هذا العدد قبل أربعة عشر قرناً....


 
تبين أخيراً وبعد سنوات طويلة من البحث أن الأرض التي نعيش عليها مؤلفة من طبقات، وقد ظن العلماء في البداية أن عدد هذه ا لطبقات هو ثلاثة، ولكن بعدما تطور العلم تبين أن عدد الطبقات هو خمسة، وأخيراً أجرت هيئة الجيولوجيا الأمريكية مسحاً لباطن الأرض بالموجات الزلزالية وكان عدد هذه الطبقات بشكل لا يقبل الشك هو سبعة، العجيب أن هذا العدد هو ما أشار إليه القرآن بقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12]، أليست هذه معجزة تستحق التفكر؟!

ـــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

المرجع: هيئة الجيولوجيا الأمريكية USGS

 

أول صورة لفيروس أنفلونزا الخنازير

[ || لا تعليق ]
 
أول صورة لفيروس أنفلونزا الخنازير
إنه فيروس شرس جداً كما يقول العلماء، والسبب الذي يجعله هكذا هو الخنزير نفسه! وهذه صورة تظهر لنا تفاصيل هذا الفيروس، نسأل الله العافية....


تعد عائلة فيروسات A من أشرس عائلات الفيروسات التي تصيب الإنسان وتسببت في انتشار ثلاثة أوبئة في القرن الماضي، وهي الأنفلونزا الاسبانية والآسيوية وأنفلونزا هونج كونج. إنه فيروس عادي جداً مثله مثل بقية الفيروسات، ولكن الخطير في هذا الفيروس أنه تطور داخل جسد الخنزير وخرج ليكون أشد فتكاً وشراسة، فأصبح لديه القدرة على الانتقال بين البشر.
 
ينحدر فيروس أنفلونزا الخنازير من عائلة فيروسات A الشرسة التي تسببت في عدد من الأوبئة منها الأنفلونزا الإسبانية. وعلى الرغم من الغموض الذي يحيط بالفيروس فإنه لم يدخل بعد مرحلة الوباء، يبلغ قطر هذا الفيروس واحد على عشرة آلاف من الميليمتر، ويمكن الوقاية منه باتباع قواعد النظافة البسيطة.
فيما يلي تعريف بأخطر أنواع الأنفلونزا التي شهدها الإنسان في العصر الحديث:
الأنفلونزا الاسبانية 1918-1919:
الفيروس المسبب (إتش1إن1). سبّبت العدد الأعلى لوفيّات الأنفلونزا المعروفة، حيث يقدر عدد الذين ماتوا حول العالم بسببها بنحو 25 مليون شخص، وفي بعض التقديرات وصل هذا العدد إلى 50 مليون شخص. ولقد مات العديد من الناس جراء الإصابة بهذه الأنفلونزا ضمن الأيام القليلة الأولى بعد العدوى، في حين مات آخرون متأثرين بالمضاعفات التي ترتبت على هذا المرض. كما كان تقريباً نصف أولئك الذين ماتوا من الشباب البالغين الأصحاء.
الأنفلونزا الآسيوية 1957-1958:
الفيروس المسبب (إتش2إن2). تسبّبت في وفاة نحو مليوني شخص وفق بعض التقديرات. فقد تفشت أولا في الصين في أواخر فبراير/شباط 1957، ثم انتقلت إلى الولايات المتّحدة بحلول شهر يونيو/حزيران 1957.
أنفلونزا هونج كونغ 1968-1969:
الفيروس المسبب هو (إتش3إن2). اكتشف هذا الفيروس أولا في هونغ كونغ في مطلع العام 1968 وانتقل لاحقا إلى أماكن عديدة في العالم. يقدر عدد الضحايا بنحو 800 ألف شخص، فيما تتحدث بعض التقديرات عن 2 مليون ضحية. يذكر أن فيروسات أنفلونزا (إتش3إن2) ما زالت موجودة إلى اليوم.
الأنفلونزا الروسية 1977-1978:
الفيروس المسبب هو نوع فرعي من فيروس اتش1ان1، حيث تسببت في وفاة نحو 700 ألف شخص.
ثلاث خطوات للوقاية
1- المحافظة على الوضوء والصلوات الخمس، حيث تبين أن الوضوء يحافظ على نظافة السطح الخارجي للجسد، والصلاة تساعد على رفع النظام المناعي للإنسان.
2- الامتناع عن أكل الخنزير وكل اللحوم التي لم يُذكر اسم الله عليها.
3- الانتهاء عن الفواحش بأنواعها، وعدم النظر إلى المحرمات.
ونتذكر أن الله تعالى حرَّم لحم الخنزير قبل أربعة عشر قرناً، يقول تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 115]. ونقول لكل من لم يقتنع بعد برسالة الإسلام: أليس الإسلام رائعاً عندما حرَّم كل ما يضر بالصحة المجتمع، وأحل كلّ ما هو مفيد ونافع، إذاً لماذا لا تتبعوا هذا الدين الحنيف؟

ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
مصدر الصورة والمعلومات:
1- وكالة الأنباء الألمانية.
2- موقع ناشيونال جيوغرافيك.


 

أصغر من الذرة

[ || لا تعليق ]

 
أصغر من الذرة
هناك الكثير من النظريات التي تشرح تركيب الذرة، ولكن المؤكد أن الذرة ليست هي أصغر الجسيمات في الكون بل هناك ما هو أصغر منها، وهو ما تحدث عنه القرآن!!....


 
بعدما دخل العلماء إلى قلب الذرة واكتشفوا أجساماً أصغر من الذرة مثل الإلكترون والبروتون والنيوترون، وجدوا أن الجسيمات مثل النيوترون والبروتون تتألف من كواركات أصغر منها، ثم دخلوا إلى هذه الكواركات فاقترحوا أنها تتألف من أوتار صغيرة جداً أسموها الأوتار الفائقة (من حيث الصغر والدقة). هنالك آية في كتاب الله تشير إلى كل ما هو أصغر من الذرة ومنها هذه الأوتار: (وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [يونس: 61].
ويتجلى وجه الإعجاز في هذه الآية أنها أشارت إلى ما هو أصغر من الذرة، في زمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن الذرة. بل قبل زمن ليس بالبعيد كان الاعتقاد السائد أن الذرة هي أصغر شيء في الكون، ثم تبين أنه يوجد ما هو أصغر منها، وهو ما تحدثت عنه الآية بدقة في قوله تعالى: (وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ)، فسبحان الله!
 
رسم يمثل الجسيمات التي هي أصغر من الذرة بكثير


ـــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
مرجع: الموسوعة الحرة.



محمد صلى الله عليه وسلم والسراج المنير

[ || لا تعليق ]

 

محمد صلى الله عليه وسلم والسراج المنير

نتأمل كلمة من كلمات القرآن وكيف توزعت بين آيات كتاب الله وهي كلمة (منير) التي جاءت كصفة للقمر وصفة للنبي صلى الله عليه وسلم....


لفتت انتباهي كلمة تكررت في القرآن مرتين فقط في الآيتين:
1- (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) [الفرقان: 61].
2- (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) [الأحزاب: 45-46].
ففي الآية الأولى وردت كلمة (مُنِيرًا) كصفة للقمر، حيث إن القمر لا يبث الضوء بذاته إنما يعكس ضوء الشمس، ولذلك فهو منير. وفي الآية الثانية جاءت كلمة (مُنِيرًا) كصفة للنبي صلى الله عليه وسلم فهو سراج منير، والسراج هو الشمس، فهو سراج كالشمس لا يمكن أن تستمر الحياة بدونها، وهو منير كالقمر ينير حياة المؤمنين بنور الحق الذي يبلغه عن ربه.
 
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأتِ بشيء من تلقاء نفسه، إنما هو وحي من عند الله تبارك وتعالى. مثل القمر "يعكس" ويبلغ ما يوحى إليه من ربه، ولذلك قال تعالى رداً على المشككين بالقرآن: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [يونس: 15].
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل


مصدر المعلومة:
- المعارف الكونية بين العلم والقرآن، منصور حسب النبي، دار الفكر العربي 1998.



هل صحيح أن علماء وكالة ناسا اكتشفوا أن القمر قد انشق نصفين؟

[ || لا تعليق ]

 
هل صحيح أن علماء وكالة ناسا اكتشفوا أن القمر قد انشق نصفين؟
ظاهرة انشقاق القمر، هل هناك حقائق علمية تؤكد حدوثها؟ ماذا يقول العلم وهل وجد تفسيراً للشقوق الموجودة على سطح القمر؟ هل هناك علماء تحدثوا بالفعل عن انشقاق القمر......


إن مشكلة الإعجاز العلمي أننا نخاطب به غير المسلمين بالدرجة الأولى، وهؤلاء لا يمكن أن نستشهد لهم بحديث في البخاري أو بآية في القرآن، لأنهم أصلاً غير مقتنعين بالقرآن والسنة لأنهم لو اقتنعوا فإنهم ببساطة سيصبحون مسلمين.
ولذلك يجب على الباحثين في الإعجاز العلمي أن يدعموا أي مقالة أو بحث لهم بالدليل المادي الملموس، وهذا أبسط شيء يقدمه الباحث. ولذلك يا أحبتي أقول إن علماء وكالة ناسا لم يتحدثوا أبداً عن انشقاق القمر، وقصة ذلك الشخص الذي سمع من أحد رواد الفضاء أن العلماء اكتشفوا أن القمر قد انشق، لا يوجد إثبات مادي عليها.
ولكننا كمؤمنين نقتنع بأن القمر قد انشق وأن المشركين رأوا ذلك بأعينهم وقالوا هذا سحر، ولما سألوا القوافل القادمة من الشام أخبروهم بأنهم رأوا انشقاق القمر، فقالوا إن محمداً سحر الناس جميعاً وقالوا إن سحره لم يقتصر على الجزيرة العربية بل هو مستمر إلى بلاد الشام، ولذلك قال الله تعالى عن ذلك: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) [القمر: 1-2].
ولذلك فإنني كمؤمن لست بحاجة إلى وكالة ناسا ولا إلى غيرها لأقتنع بذلك، لأن مصدر المعلومات لدي هو القرآن والحديث الصحيح، ولكن أعود فأقول لابد من الدليل لنقنع به غير المسلمين. وهناك إشارة علمية ربما تكون مقنعة للبعض. وطبعاً هي إشارة وليست برهاناً علمياً.
 
إن الذي يتأمل سطح القمر يلاحظ أنه مليء بهذه الشقوق وهي طويلة جداً، ولكن هناك الكثير من هذه الشقوق غاصت في الغبار والتراب القمري، ومن المحتمل لو أن العلماء أزاحوا طبقات الغبار عنها فقد يظهر الشق الذي يدل على أن القمر قد انشق ذات يوم!
فقد كشف علماء وكالة ناسا وجود شق في القمر يبلغ طوله عدة مئات من الكيلومترات، ثم كشفوا عدداً من التشققات على سطح القمر، ولم يعرفوا حتى الآن سبب وجود هذه الشقوق، إلا أن بعض العلماء يعتقدون أنها نتيجة لتدفق بعض الحمم المنصهرة ولكن هذه وجهة نظر فقط. وهناك عدد كبير من التشققات على سطح القمر، وبعض هذه التشققات أشبه "بوصلات لحام" وكأننا أمام سطح معدني تشقق ثم التحم!! وكل ما قاله علماء وكالة ناسا حول هذه الشقوق هو:
rilles are still a topic of research
ومعنى ذلك أن هذه الشقوق لا زالت قيد البحث. والحقيقة هذه الشقوق حيرت الباحثين حتى الآن ولم يجدوا لها تفسيراً. وكل النظريات التي طُرحت لا تتناسب مع طبيعة الصور الملتقطة، إذ أن الصور تبين وكأن هناك لحَّام ماهر قام بلحام سطح القمر المتمزق! هذا ما تقوله الصور.
 
صور لشق كبيرة في القمر، واللافت للانتباه الطريقة التي "لُحم" بها هذا الشق، ويقول العلماء إن هذه الشقوق لا مثيل لها على الأرض لأنها طويلة وغريبة بالنسبة لنا وهي تناقض النظريات التي نعرفها في الفيزياء، فما هو سر وجودها وكيف تشكلت ومتى وما هي القوانين التي تحكم هذه العملية... كلها أسئلة تنتظر من يبحث ويجيب عنها.
وفي رحلة الفضاء التي قامت بها وكالة ناسا الأمريكية التقط العلماء عدداً كبيراً من الصور لظاهرة الشقوق القمرية rilles وقد حيرت هذه الصور الباحثين في العالم لم يجدوا لها تفسيراً منطقياً أو علمياً حتى هذه اللحظة.
 
هذه الصورة التقطت للقمر من قبل وكالة ناسا عام 1969 من ارتفاع 14 كيلو متر عن سطح القمر، وتبين وجود شق يظهر عليه آثار "التحام" فاعتقدوا أن هناك كميات من الحمم المنصهرة تدفقت من خلاله وساهمت بتغليف هذا الشق. المرجع للصورة وكالة الفضاء الأمريكية ناسا:  http://apod.nasa.gov/apod/image/0210/rille_apollo10_big.jpg
هناك الكثير من الصور تبين وجود آثار أشبه بلحام معدني! وقد احتار الباحثون في سبب هذا الشق واقترح بعضهم أن هناك حمماً منصهرة تدفقت منذ ملايين السنين كما يحدث على الأرض، ولكن هذه الفكرة رُفضت على الفور لأن الحمم التي تتدفق على الأرض لا تشبه في شكلها هذه الحمم. فليس هناك آثار لتحطم أو انهيارات كما يحدث على الأرض. فهذا الشق ذو أطراف حادة وكأنه قُطع بشكل حاد.
يقول العلماء إن كل الاقتراحات والنظريات فشلت حتى الآن في تفسير هذه الشقوق والطريقة التي لُحمت بها. ويعتقد بعض العلماء أن هذه "اللحامات" شُكلت بواسطة الحمم المنصهرة التي تدفقت من الشقوق القمرية. ولكن هناك اختلاف عميق بين الحمم المتدفقة على سطح الأرض وبين هذه الوصلات البارزة على سطح القمر فهي ملساء وناعمة وكأنها صُنعت بشكل متقن!!!
 
هذه الصورة الملتقطة من قبل وكالة ناسا تذكرني بمادة "هندسة اللحام الكهربائي" التي كنا ندرسها وكنا نقوم بوصل قطعتين معدنيتين بواسطة اللحام الكهربائي، وكان شكل وصلة اللحام تشبه بدرجة كبيرة هذه الوصلة على سطح القمر، ولكن الفرق أن هذه الوصلة تمتد لمئات الكيلومترات!! بل إن إحدى الدراسات الجديدة تقترح الطبيعة الكهربائية لهذه الوصلات، لأن شكلها يشبه بدرجة كبيرة وصلات اللحام الكهربائي.
إن تدفق الحمم على سطح الأرض غالباً ما يشكل فوهة أشبه بفوهة البركان ولكن الأمر مختلف على القمر، فهذه القنوات أو الوصلات طويلة جداً وتحتفظ بعرضها وشكلها خلال المسافات الطويلة، وهذا لا نلاحظه على الأرض أبداً.
إن هذه القنوات القمرية أو الشقوق القمرية تبدو وكأنها مرسومة ومشكلة بيد ماهرة، فهي انسيابية وقاعها ممهد وأرضيتها ثابتة ولا تشبه أي تضاريس جيولوجية على سطح الأرض أو غيرها من الكواكب المعروفة.
 
صورة داخل الشق على عمق مئات الأمتار، ويقول العلماء إن هذه الشقوق لا تزال قيد البحث والدراسة، ولكنها محيرة ولا يوجد تفسير علمي لها حتى الآن. ونلاحظ أنه لا وجود لآثار تدفق الحمم المنصهرة من باطن القمر.
وفي تقرير نشره الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي عام 1970 يؤكد أن الطريقة التي تشكلت بها هذه الشقوق تناقض كل النظريات المألوفة!!! وأحد التفسيرات المهمة هي ما يقترحه المهندس Ralph Juergens أن هناك صدمة كهربائية عنيفة جداً، تماماً مثل ضربة البرق وذلك بسبب مؤثر فضائي مجهول (شحنات كهربائية قادمة من الفضاء الخارجي)، اقترب من القمر وأحدث فيه ما يشبه انفراغ شعاع البرق، فأحدث هذه الشقوق ثم عاد فلحمها كما يتم اللحام الكهربائي للمعادن بواسطة التيار الكهربائي.
 
هذه صورة لشق بطول 125 كيلو متر، وعمق 400 متر، وعرض 1500 متر. ويقول الاختصاصيون إن هذه الشقوق قد غُلِّفت بالحمم المنصهرة والتي تبردت بعد ذلك. وتظهر هذه الصورة قناة عريضة وذات انحناءات متقنة. إن شكل هذه القناة أو هذا الشق يشبه شعاع البرق!! مما يدل على وجود شيء كهربائي مثل البرق أثر على القمر، وقد يكون إشعاعاً قوياً ضرب هذا القمر فشقَّه ثم عاد فالتحم، وهذه طبعاً وجهة نظر.
وقد يقول قائل: كيف يمكن للقمر إن ينشق إلى نصفين كل نصف في جهة، ما الذي أحدث ذلك؟ ولماذا لم ينهار القمر؟ وسيقولون إن هذا لو حدث فإنه يخالف قوانين الفيزياء والجاذبية والكون. ولذلك فإن خلاصة القول: هناك معجزات لا يمكن تفسيرها على ضوء العلوم، وهي معجزات اختص الله بها أنبياءه عليهم السلام، مثل معجزة العصا التي تنقلب ثعباناً على يد سيدنا موسى عليه السلام، ومثل معجزة إحياء الموتى على يد سيدنا المسيح عليه السلام، ومثل إحضار عرش ملكة سبأ خلال أجزاء من الثانية ... فهذه المعجزات لا يمكن أن نفسرها علمياً، وهي وسيلة لاختبار إيمان المؤمن.
ونحن كمؤمنين نشهد بأن هذه المعجزات صحيحة، تماماً كما قال سيدنا إبراهيم عليه السلام: (قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [الأنبياء: 56]، مع أن إبراهيم لم يشاهد خلق السموات والأرض إلا أن العقل والمنطق يقول بأن الله هو الذي فطر وخلق هذا الكون.
إخوتي في الله! مهما يكن سبب هذه الشقوق، ومهما تكن طبيعة تشكلها، إلا أن العلماء لا يشكّون أبداً في وجودها، وهي دليل مادي على وجود انشقاق في سطح القمر، ويكفي أن نعلم أن القرآن أشار إلى ذلك بقوله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر: 1]. ولا بد أن يكشف العلم هذه الحقيقة يوماً ما لتكون معجزة تشهد على صدق هذا الدين.
ــــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
مراجع البحث
1- Report published in EOS Transactions, American Geophysical Union (51), 1970.
2- Hadley Rille on the Moon, seen by SMART-1, SpaceRef Interactive Inc July 26, 2005.
3- The Moon and Its Rilles, http://www.thunderbolts.info/home.htm, Dec 19, 2006.
4- A Lunar Rille, www.nasa.gov, 2002 October 29.
5- Ewen A. Whitaker, Mapping and Naming the Moon, Cambridge University Press, 1999.
يمكن الاطلاع على موقع وكالة ناسا الأمريكية www.nasa.gov  والبحث في الموقع عن moon rilles كما نرجو من الإخوة الاطلاع على موقع وكالة الفضاء اليابانية ولديهم مشروع لسبر سطح القمر.



سديم الوردة وانشقاق السماء

[ || لا تعليق ]
 
سديم الوردة وانشقاق السماء
ما أكثر الصور الكونية التي وصفها لنا القرآن بدقة تامة قبل أن تلتقطها كاميرات البشر! لنتأمل هذه اللوحة الإلهية الرائعة، وكيف التقطتها وكالة ناسا، وكيف تحدث القرآن عنها....


بتاريخ 26 / 7 / 2007 عرضت وكالة ناسا الأمريكية للفضاء ومن خلال موقعها صورة لسديم أطلقوا عليه اسم "الوردة" Rosette Nebula هذه الصورة التقطت بأحد التلسكوبات التي تعمل على الأشعة تحت الحمراء، وطبعاً الأشعة تحت الحمراء هي أشعة غير مرئية، ولكن النجوم تصدر هذه الأشعة ويمكن للمراصد التقاطها.
إذا تأملنا هذا المشهد نظن بأنه يمثل لوحة زيتية رسمها أحد الفنانين التشكيليين! فتظهر عليها الألوان الأحمر والأخضر والأزرق والأصفر، وتظهر وآثار الدهان وكأن هذا الرسام وضع عليها من جميع الألوان فأصبحت كالوردة المرسومة بالدهان!
لنتأمل هذه الصورة أولاً ثم نعلق عليها:
 
صورة لسديم الوردة، وهو يشبه الوردة المرسومة بألوان زاهية من الدهان، ولكن درجة حرارة هذا السديم تبلغ بحدود 25 ألف درجة على سطح النجوم المشكلة بداخله! ويبعد هذا السديم عنا بحدود 5200 سنة ضوئية، ويبلغ طول هذا السديم بحدود 45 سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي مليون مليون كيلو متر تقريباً.
هذا السديم نتج عن تجمع للغبار والدخان الكوني الناتج من الانفجارات النجمية، وذلك خلال بلايين السنين، وتتشكل في داخله بعض النجوم (ولادة النجوم) وهناك نجوم تموت أيضاً، وهو يمثل مرحلة من مراحل السماء أو من مراحل عمر النجوم.
والآن نأتي لكتاب الله تعالى لنرى كيف يحدثنا عن يوم القيامة وأن السماء ستنهار وتتشقق، فكيف وصف لنا القرآن هذا المشهد؟ القرآن دائماً يقرب لنا الفكرة لأننا لا يمكن أن نشاهد تشقق السماء لأن المشهد فظيع ومريع، ولكن كعادة القرآن يستخدم التشبيهات الدقيقة ليقرب لأذهاننا الصورة.
إن انهيار السماء شبيه جداً بانهيار النجوم، ولو تأملنا الصور التي تمثل انهيار النجوم وما تخلفه من غبار ودخان كوني، رأينا مشهداً مطابقاً لما نراه في الصورة التي أمامنا، أي سنشاهد لوحة زيتية مدهنة تشبه الوردة، ولذلك فإن أفضل تشبيه لانهيار السماء وتشققها هو هذا المشهد!
وهذا ما فعله القرآن تماماً حيث شبه لنا انهيار السماء بانهيار النجوم وما ترسمه من صورة رائعة لوردة كالدهان، يقول تعالى: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 37-40].
ومع أن الآية تتحدث عن يوم القيامة إلا أن الله تعالى حدثنا عن شيء نراه أمامنا ليكون ذلك شاهداً على صدق كلام الله تعالى وصدق وعده يوم القيامة. وكأن الله تعالى يخاطب المشككين بهذه الآية فيقول لهم: كما أنكم ترون هذه الانفجارات وهذه السدم الكونية وتطلقون عليها اسم "الوردة" وتشاهدون ألوانه الزاهية كالدهان الملون الذي يغطي اللوحة الفنية، كما أنكم تشاهدون ذلك في الصور الكونية التي التقطتها مراصدكم، كذلك سوف يأتي ذلك اليوم عندما تتشقق السماء بأكملها وتنهار، وتُسألون عن ذنوبكم لا يُسأل عنها أحد غيركم، فهل تخشع قلوبكم ولا تكذبون بنعم الله وآلائه؟!!
نسأل الله تعالى أن يبصرنا بديننا ويهدينا إلى الحق وأن يجعل هذه الآيات دليلاً مادياً على صدق القرآن وصدق رسالة الإسلام، وصدق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
ملاحظة:
إن الألوان التي نراها في الصورة ليست حقيقية بل هي من صنع الكمبيوتر، وذلك لأننا لا نستطيع رؤية هذا النجم إلا بالأشعة تحت الحمراء، ثم معالجة الصورة بالكمبيوتر، ولكن لو تمكنا من الاقتراب من هذا النجم ورؤيته سوف نرى نفس الألوان تقريباً، لأن الانفجار النجمي ينتج مجالاً واسعاً من الترددات التي نراها ألواناً زاهية أشبه ما تكون بلوحة فنية رائعة!
مراجع
ـــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

هل أشار القرآن إلى نهاية الشمس، وما وجه الإعجاز العلمي؟

[ || لا تعليق ]

هل أشار القرآن إلى نهاية الشمس، وما وجه الإعجاز العلمي؟


تخبرنا القياسات الحديثة لكتلة الشمس وما تفقده كل ثانية من وزنها بسبب التفاعلات الحاصلة في داخلها والتي تسبب خسارة ملايين الأطنان كل ثانية!
هذه الخسارة لا نحسُّ بها ولا تكاد تؤثر على ما ينبعث من أشعه ضوئية من الشمس بسبب الحجم الضخم للشمس. ولكن بعد آلاف الملايين من السنين سوف تعاني الشمس من خسارة حادة في وزنها مما يسبب نقصان حجمها واختفاء جزء كبير من ضوئها، وهذا يقود إلى انهيار هذه الشمس.
إن نقصان وزن الشمس سيؤدي إلى نقصان في جاذبيتها للكواكب الدوارة حولها، وسوف يؤدي ذلك إلى انخفاض شدّ الشمس للقمر لذلك سوف يعاني القمر من تسارع في مداره حول الأرض ويتجاوز السرعة الحرجة له مفلتاً من مداره ولكنه لن يذهب إلى الفضاء بل سيسقط في الشمس التي ستجذبه نحوها بشدّة، والسبب في ذلك أن القمر جسم صغير مقارنة بالشمس (في ذلك الوقت).
وهنا نجد البيان القرآني يتحدث عن الحقائق المستقبلية بدقة تامة، يقول تعالى: (إذا الشمس كُوِّرت) [التكوير: 1]. وهذا ثابت علمياً في المستقبل، ويقول تعالى: (وخَسَفَ القمر) [القيامة: 8]. كما يقول تعالى: (وجُمع الشمس والقمر) [القيامة:9].
إذن القمر الذي لا يمكنه بلوغ الشمس سيأتي ذلك اليوم عندما يجتمعان، والشمس ذات الحرارة الحارقة والأشعة الضوئية الكبيرة سوف يأتي يوم يذهب ضوؤها ويخف نورها وتتكوَّر على بعضها، هذه حقائق مستقبلية يكشف عنها القرآن؟
ولكن البيان القرآني يتابع لنا في نهاية النجوم التي سيكون مصيرها كالشمس، بعد أن تنفذ طاقتها ويتلاشى ضوءها، وتختلط مع بعضها فالمشهد في ذلك الوقت سيكون مكدَّراً، فالنظام الذي نراه اليوم في الكون سيختفي لأن قوى التجاذب ستقلّ ويبدأ انهيار الكون، وهنا نجد للقرآن بياناً عن النجوم: (وإذا النجوم انكدرت) [التكوير: 2].
وصدق الله عالم الغيب والشهادة الذي يعلم الغيب: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) [الأنعام:59].

ــــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل

ما هي الحكمة في ذبح الأنعام على الطريقة الإسلامية؟

[ || لا تعليق ]

ما هي الحكمة في ذبح الأنعام على الطريقة الإسلامية؟

هذه مقالة رائعة حول ما أمرنا به النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، وبين ما كشفه العلم حديثاً.

 



كلنا يعلم أن الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه كان يذبح الأنعام مثل البقر والماعز والجمال والأغنام، بطريقة محددة وهي أنه لا يقطع رأس الحيوان كاملاً، بل يترك جزءاً معلّقاً، وينتظر حتى يفرغ هذا الحيوان جميع دمه ثم يصبح جاهزاً للطهي والأكل.

 

ولو تساءلنا عن سرّ هذه الطريقة نجد الإجابات تتجلى واضحة فيما كشفته أبحاث الطب الحديث. فقد تبين أن الحيوان المذبوح بهذه الطريقة يكون خالياً من الجراثيم والميكروبات، ويكون أكثر أماناً للتناول. فالعلماء يؤكدون اليوم بأن الحيوان عندما يُفصل رأسه عن جسده بشكل كامل ومفاجئ، فإن هذه العملية لا تسمح إلا لكمية دم محدودة بالخروج خارج الجسم، وتبقى كمية من الدم في داخله.

 

ولكن ما هو ضرر هذا الدم؟ إن العلماء وجدوا باختباراتهم أن الدم هو أفضل بيئة لنمو الجراثيم، وعندما يكون هذا الدم متواجداً في جسد الحيوان المذبوح فإنه يؤدي إلى تراكم الجراثيم وتكاثرها بشكل لا يمكن إزالته حتى بعد الطبخ، لأن حرارة النار المستخدمة في الطهي قد لا تدخل إلى جميع جزيئات اللحم المطبوخ، وقد يظل جزءاً منها نيئاً وهنا تكمن الخطورة. ولذلك فإن الإسلام قد عالج أي احتمال للتعرض لهذه الجراثيم.

 

وقد اعترض بعض الملحدين على طريقة المسلمين في ذبح الحيوانات بأنهم يتسببوا في تعذيب هذه الحيوانات وتركها تتألم، وأنه يجب فصل كامل الرأس عن جسد الحيوان. ولكن الحقيقة العلمية أن الألم عند الحيوان المذبوح لا يستمر لأكثر من ثوان قليلة، لأن جميع أجهزة الجسم تكون منشغلة في إمداد الدماغ بالدم.

 

فالأعصاب التي تحوي الدم تتلقى الأوامر من المخ بإمداده بالدم بسبب نقص الدم عند ذبح الحيوان، وتبدأ عضلات الجسم بالتشنج وردود الأفعال والتي من خلالها يتدفق الدم عبر الأوعية الدموية باتجاه القلب، ثم يوجه القلب هذه الدماء باتجاه المخ، ولكنها سوف تخرج خارج جسد الحيوان لأنه مذبوح.

 

وهذه العملية تؤدي إلى خروج كميات كبيرة من الدم، وبدون ألم يُذكر. وهذا يعني أن الإسلام رحيم حتى بالحيوانات! ولكن ربما يكون من أجمل ما قرأت حديثاً أن الحيوان عندما يُذبح ويقال: بسم الله والله أكبر، يكون أيضاً خالياً تماماً من أية جراثيم!!!

 

والله إن الإسلام حريص علينا وعلى صحتنا، فهل نحرص نحن على هذا الدين العظيم؟ يقول تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [من سورة التوبة].

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

الإسراف في أكل اللحوم يؤدي إلى الموت

[ || لا تعليق ]
 
الإسراف في أكل اللحوم يؤدي إلى الموت
وهذه دراسة هي الأكبر من نوعها أجريت على 500 ألف شخص، تبين فيها أن تناول اللحوم الحمراء يسرّع موت الإنسان، ولنا على هذه الدراسة تعليق إيماني ربما يكون صائباً، لنقرأ....


دراسة علمية جديدة
كشفت دراسة شملت نحو نصف مليون شخص أن الأشخاص الذين يتناولون اللحوم الحمراء بشكل يومي أو يأكلون لحوماً معالجة معرضون للوفاة أكثر من نظرائهم الذين يتناول كميات أقل من اللحوم الحمراء، وذلك بسبب تعرضهم للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان.
ويصف الدكتور باري م بوبكين من جامعة نورث كارولينا الدراسة بأنها "الأكبر والأعلى نوعية بين مثيلاتها، لأن الباحثين جمعوا المعلومات المتعلقة بالغذاء بشكل دقيق، وأخبروا الناس بأن لا يأكلوا اللحوم الحمراء يومياً".
ويقول بوبكين إن "استهلاكنا للحوم يجب أن يكون معتدلاً حفاظاً على صحتنا وصحة الكوكب، فالأمريكيون يستهلكون أربعة أضعاف ما يستهلكه العالم من اللحوم والألبان، وما نحتاجه هو الامتناع عن أكل اللحوم المصنعة."
وشملت الدراسة التي قادها الدكتور راشمي سينثا من المعهد الوطني للسرطان في روكفيلي في ميريلاند، أكثر من نصف مليون شخص، تتراوح أعمارهم بين 50 و 71 عاماً عندما بدأت الدراسة.
ورصدت استهلاك أولئك الأشخاص للحوم الحمراء التي تشمل جميع أنواع لحوم الأبقار والخنزير، بما فيها لحم الخنزير المقدد البارد والهمبرغر، والهوت دوغ، وشرائح اللحم، واللحوم في البيتزا والتشيلي واللازانيا والحساء  .
وخلال عشر سنوات أظهرت الدراسة أن أولئك الذين يتناولون اللحوم الحمراء بشكل يومي بمعدل 62.5 غرام لكل ألف سعر حراري في اليوم وهو ما يعادل شريحة لحم صغيرة، ارتفعت نسبة الوفاة بينهم بنسبة بلغت 30 في المائة أكثر من أولئك الذين تناولوا كميات أقل من اللحوم الحمراء، وكانت الزيادة في نسبة الوفيات ناتجة عن أمراض القلب والشرايين والسرطان.
كما أظهرت الدراسة أن أولئك الذين يتناولون كميات كبيرة من اللحوم المصنعة مثل النقانق، قد يكونون عرضة للوفاة أكثر ممن يستهلكون كميات أقل. وفي بالمقابل بينت الدراسة أن من استهلكوا كميات أكبر من اللحوم البيضاء كالدجاج، والديك الرومي والأسماك، كانوا أقل عرضة لخطر الوفاة من أولئك الذين أكلوا كميات أقل من اللحوم البيضاء.
وتوقع الباحثون أن 11 في المائة من حالات الوفاة عند الرجال و 16 في المائة عند النساء أثناء الدراسة يمكن منعها عن طريق تخفيف استهلاك اللحوم عندهم. وأوصى باحثو الجمعية الوطنية للسرطان في الولايات المتحدة بأن لا يتجاوز استهلاك الأفراد من اللحوم الحمراء أسبوعياً مقداراً يساوي وجبة أطفال من الهمبرغر لتجنب الإصابة بالسرطان، فيما أوصت الجمعية الأمريكية للقلب بأن لا يتعدى استهلاك الدهون المشبعة (الدهون من مصادر حيوانية) 7 في المائة من الاستهلاك اليومي للفرد.
وقالت لونا ساندون المتحدثة باسم الجمعية الأمريكية للغذاء إن "على الناس أن يفهموا من هذه الدراسة أنه يجب عليهم التخفيف من أكل اللحوم وليس الامتناع عنها كلياً.. لأنها تحتوي على الحديد والزنك، والسيلينيوم، وفيتامينات ب، وكلها ضرورية للجسم."
وأوصت ساندون الناس بأكل اللحوم البيضاء والأسماك، والفاصولياء والبيض وكلها مواد غنية بالبروتين، بدلاً من اللحوم الحمراء والمصنعة، مضيفة أن "على الناس أن لا يعتقدوا أن هذه الدراسة تعني أن أكل اللحوم الحمراء يؤدي إلى الوفاة، وإنما هناك علاقة بينهما."
كيف نقرأ هذه الدراسة قراءة إيمانية على ضوء الكتاب والسنة؟
1- إن أكثر ما لفت انتباهي في هذا البحث أن اللحوم الحمراء التي استهلكها الناس أثناء فترة الدراسة يدخل فيها لحم الخنزير، وكما نعلم من أسس ديننا الحنيف أن لحم الخنزير محرم، وهناك دراسات عديدة تؤكد وجود أضرار محتملة في لحوم الخنزير، ولذلك قد يكون تناول هذا النوع من أنواع اللحوم هو السبب في الوفاة، والله أعلم.
وهنا نتذكر قوله تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [البقرة: 173].
2- هناك أمر آخر وهو أن الدراسة أُجريت في أمريكا حيث الغالبية العظمى من غير المسلمين، وهؤلاء لا يذكرون اسم الله تعالى على الذبائح، بل إنهم "يقتلونها" بطريقة غير إسلامية (بالصعق الكهربائي)، وهذا ما يؤدي إلى بقاء كمية من الدم في هذه اللحوم، وهذه الدماء تحمل السموم والبكتريا الضارة وغير ذلك من المواد التي تخرج مع الدم أثناء الذبح على الطريقة الإسلامية. وهذا ما يؤدي إلى أضرار عديدة تؤدي إلى الوفاة والسرطان وأمراض القلب.
ونتذكر هنا أيضاً قوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام: 121].
3- حبذا لو قام أطباؤنا من المسلمين بدراسة مماثلة على استهلاك اللحوم المذبوحة بطريقة إسلامية، وحبذا لو قاموا بدراسة مقارنة على مسلمين يستهلكون لحم البقر والإبل والغنم، وأناس غير مسلمين يأكلون لحم الخنزير، إنها ستكون دراسة مثيرة جداً نثبت من خلالها صدق تعاليم ديننا الحنيف.
وأخيراً فإنني أعرف كثيراً من الناس المؤمنين والذين يحرصون على أكل اللحوم الحلال ومع أنهم يستهلكون كميات أكبر من هذه التي ذكرتها الدراسة إلا أنهم يعيشون طويلاً بإذن الله. وهذه الظاهرة تستحق الدراسة والتفكر. ونؤكد بأن المسلمين بحاجة إلى مثل هذه الدراسات لإثبات صدق كلام الله تعالى لأولئك المشككين!
وبشكل عام نقول إن الإسراف في أكل أي مادة له أضرار وأخطار على صحة الإنسان، هذه حقيقة طبية اليوم، يؤكدها القرآن بقول الحق تبارك وتعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
ـــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل



مصدر المعلومة:
http://arabic.cnn.com/2009/scitech/3/24/Redmeat.bad/index.html